الشيخ المنتظري
378
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
للكشف ، أمكن القول بجوازه على أساس باب التزاحم ; حيث يتزاحم الواجب الأهمّ والحرام الذي ليس في حدّه ، فتدبّر . المسألة الثانية : لا إِشكال في أن الاعتراف مع التعذيب والتشديد لا اعتبار به شرعاً في المحاكم الشرعية . ويدلّ على ذلك - مضافاً إِلى ما ورد من رفع ما استكرهوا عليه - أخبار مستفيضة : 1 - ففي خبر أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " من أقرّ عند تجريد ، أو تخويف ، أو حبس ، أو تهديد فلا حدّ عليه . " ( 1 ) 2 - وفي خبر إِسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : " لا قطع على أحد يخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف . وإِن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف . " ( 2 ) أقول : قوله : " وإِن لم يعترف " ، أي بإرادته واختياره كما هو واضح . 3 - وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : " نعم . ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه اعترف على العذاب . " ( 3 ) 4 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " من أقرّ بحدّ على تخويف أو حبس أو ضرب لم يجز ذلك عليه ولا يحدّ . " ( 4 )
--> 1 - الوسائل 18 / 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 18 / 498 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 18 / 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . 4 - دعائم الإسلام 2 / 466 ، كتاب الحدود ، الفصل 5 ( ذكر القضايا في الحدود ) ، الحديث 1655 .